Tuesday, March 25, 2008

ثيودور هرتزل

ثيودور هرتزل

لم يتعلم ثيودور هرتزل العبرية في حياته ولم يزر فلسطين، ولكنه مع ذلك المؤسس الحقيقي لدولة اليهود في فلسطين. ويشبه موقعه في الفكر الصهيوني والعمل السياسي والعسكري لإقامة دولة إسرائيل موقع ماركس في الشيوعية، فهو الذي نظم المؤتمر الصهيوني الشهير في بازل بسويسرا عام 1897، ورأس المنظمة الصهيونية العالمية التي انبثقت عن المؤتمر حتى وفاته عام 1904.الميلاد والنشأةولد ثيودور هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة في مدينة بودابست بالمجر عام 1860، لأسرة يهودية بورجوازية حيث كان يعمل والده مديرا لأحد المصارف في النمسا التي انتقلت إليها عائلته بعد موت أخت له في المجر.التعليمالتحق ثيودور بإحدى المدارس اليهودية لكنه لم يكمل تعليمه بها، وبعد ذلك التحق بمدرسة ثانوية فنية، ثم بالكلية الإنجيلية حتى عام 1878. وأكمل دراسته الجامعية بجامعة فيينا حيث حصل على الدكتوراه في القانون الروماني.التوجهات الفكريةرأى ثيودور هرتزل أن الحل الأمثل للمشكلة اليهودية التي كان يتعرض أصحابها في أوروبا للكراهية هو في إقامة دولة لهم في أي مكان وليكن في فلسطين، على أن تحظى هذه الدولة بموافقة الدول الكبرى, وقد أخلص لتحقيق هذه الفكرة سواء بالكتابة أو بتنظيم المؤتمرات أو بالاتصال بالسياسيين وأصحاب القرار.حياته السياسيةالتفرغ للكتابةاشتغل ثيودور هرتزل لمدة عام في المحاكم النمساوية لكنه ترك العمل وتفرغ للكتابة في القضية اليهودية التي كان يؤمن بها ووهب لها حياته بعد ذلك.مراسلا صحفياعمل هرتزل مراسلاً لصحيفة Vienna Neue Frei Presse في باريس بين عامي 1891 و1895 حيث كتب عن ضرورة وجود دولة عصرية يهودية كحل لمشكلة اليهود في العالم، وأصدر في ذلك كتابه الشهير "دولة اليهود.. محاولة لحل عصري للمسألة اليهودية". وخلاصة الكتاب أنه طالما بقي اليهود في أوروبا الرأسمالية فإنهم سيتعرضون للاضطهاد المستمر بسبب منافستهم الاقتصادية لأوروبا، والحل الأمثل كما يتصور هرتزل هو إقامة دولة لهم في فلسطين. المؤتمر الصهيوني الأولدعا هرتزل إلى عقد مؤتمر يضم ممثلين لليهودية الأوروبية بمدينة بازل بسويسرا، وعقد المؤتمر بالفعل عام 1897، وانتخب ثيودور هرتزل رئيساً للمؤتمر ثم رئيساً للمنظمة الصهيونية التي أعلن المؤتمر عن تكوينها، وظل هرتزل يترأس المنظمة حتى وفاته عام 1904.وقرر المؤتمر الصهيوني الأول السعي للحصول على موافقة دولية للحصول على تأييد لهجرة اليهود إلى فلسطين تمهيداً لإقامة دولة يهودية هناك.مع السلطان عبد الحميدحاول هرتزل مقابلة السلطان عبد الحميد الثاني للحصول على قطعة أرض لليهود في فلسطين مقابل إغراءات مادية وسياسية، لكن السلطان رفض هذا العرض بشدة.اليهود في أوغندافكر هرتزل في إقامة إحدى المستوطنات اليهودية في أوغندا لتحويل الأنظار عن مساعي اليهود في فلسطين، لكن المنظمة الصهيونية رفضت اقتراحه هذا.وفاتهمات هرتزل عام 1904 في بلدة أولاخ بالمجر، ونقل رفاته إلى فلسطين عام

ديفيد بن غوريون

ديفيد بن غوريون

لا ترجع شهرة ديفيد بن غوريون إلى كونه أول رئيس وزراء إسرائيلي (1948 - 1953) فحسب، بل ولكونه واحداً من المؤسسين الأوائل للدولة الإسرائيلية، حيث قاد انتصارات اليهود على العرب في حرب 1948 التي انتهت بقيام إسرائيل، وكان عنصرا فاعلا في حربي 1956 و 1967.الميلاد والنشأة ولد حاييم أفجدور جرين (ديفيد بن غوريون) في بولنسك (بولندا الآن) التابعة لروسيا عام 1886، وكان يعمل في المحاماة، وقد أثرت عليه أفكار حزب العمال الاشتراكي الذي عرف بـ (عمال صهيون) في بولنسك.التعليمحصل بن غوريون على شهادة الثانوية في بولنسك ثم أكمل دراساته الجامعية بجامعة Constantinople في تركيا عام 1912 وحصل بعد عامين على درجة جامعية في القانون.التوجهات الفكريةيؤمن بن غوريون بما يسمى بالصهيونية العملية التي تسعى إلى إقامة الدولة الإسرائيلية وتدعيم أركانها بفرض الأمر الواقع. وقد تأثر بأول كتاب يصدره ثيودور هرزل (الدولة اليهودية) وبخاصة شعار "إنك حين تريد فلن يصبح هذا الأمل حلما من الأحلام"، وبالمؤتمر الصهيوني الثالث الذي عقد في بازل بسويسرا ونوقش فيه تأسيس جامعة عبرية في القدس ومنظمة مالية يهودية كالبنك العالمي اليهودي بلندن، واختيار علم يمثل اللونين الأبيض والأزرق اللذين يمثلان في عرفهم بساط الرحمة لليهود، واختيار سلام وطني عبري، وقد عمل بن غوريون على المشاركة في تحويل هذه الأمنيات إلى حقيقة.وكان يؤمن بالتدرج في سبيل تحقيق الحلم الإسرائيلي فدعا الحاضرين في المؤتمر الصهيوني الذي انعقد في الولايات المتحدة الأميركية عام 1942 إلى تأييد فكرة إقامة كومنولث يهودي فلسطيني على أرض فلسطين.وبعد الحرب العالمية الثانية عاد ودعا اليهود عام 1947 إلى تأييد مؤقت لخطة التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة والداعية إلى إقامة دولتين منفصلتين واحدة لليهود وأخرى للفلسطينيين.حياته السياسية والعسكريةالهجرة إلى فلسطيناقتنع بن غوريون في وقت مبكر بضرورة الهجرة إلى فلسطين، فقرر القيام بذلك عام 1906، وعمل في ذلك الوقت بفلاحة الأرض في يافا.محررابعد أربعة أعوام (1910) انتقل إلى القدس للعمل محرراً في صحيفة الوحدة (أهودوت) (Ahdut) الناطقة باللغة العبرية، وكان ينشر مقالاته باسم (بن غوريون) الذي يعني في اللغة العبرية ابن الأسد.الإبعاد إلى موسكوأجبرته الدولة العثمانية على الرحيل إلى موسكو مع بعض رفاقه الذين يؤمنون بالصهيونية والذين قدموا من الاتحاد السوفياتي عام 1915. واستطاع بن غوريون العودة مرة أخرى إلى فلسطين بعد خمس سنوات.تأسيس اتحادات عمال اليهودنجح بن غوريون بعد عودته إلى فلسطين في تأسيس اتحادات عمال اليهود (الهستدروت) Histadrut عام 1920، وعُيّن سكرتيراً عاماً له من 1921 وحتى 1935.تأسيس حزب العمال وتوسع في نشاطه السياسي فلعب دوراً كبيراً في تأسيس حزب (أهودوت هآفوداح) (Ahdut Haavodah) الذي تغير اسمه عام 1930 إلى حزب العمل الإسرائيلي.مسؤول النشاطات الصهيونية ونتيجة للنشاط الزائد الذي أبداه بن غوريون في أوساط الحركة الصهيونية، اختارته المنظمة الصهيونية العالمية مسؤولاً عن النشاطات الصهيونية في فلسطين عام1922.رئيس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية وبعد ذلك ترأس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في فلسطين من 1935 حتى 1948 والتي عملت بالتعاون مع السلطات البريطانية على تنفيذ وعد بلفور. وفي هذه الأثناء أظهر بن غوريون معارضة قوية للكتاب الأبيض الذي أصدرته بريطانيا عام 1939 والذي ينظم عمليات الهجرة اليهودية إلى فلسطين.التعاون مع بريطانيا دعا بن غوريون صهاينة العالم -رغم معارضته للكتاب الأبيض- إلى التعاون مع بريطانيا في الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) وتأييدها في الحرب "كما لو لم يكن الكتاب الأبيض موجودا"، وفي الوقت نفسه دعاهم إلى محاربة الكتاب الأبيض "كما لو لم تكن الحرب مشتعلة".أول رئيس وزراءبعد إقامة إسرائيل عام 1948 أصبح بن غوريون أول رئيس وزراء لها، وعمل فور توليه منصبه الجديد عام 1948 على توحيد العديد من المنظمات الدفاعية التي كانت موجودة آنذاك في قوات واحدة أطلق عليها قوات الدفاع الإسرائيلية IDF.تشجيع الهجرةعمل بن غوريون على تشجيع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل حتى وصل عدد المهاجرين إلى قرابة المليون من أوروبا الشرقية والبلدان العربية وغيرها.تعويض اليهودوقع مع ألمانيا الغربية عام 1952 اتفاقاً لتعويض اليهود المتضررين من العهد النازي (الهولوكوست).رئيساً للوزراء مرة أخرى عاد مرة أخرى إلى الحياة السياسية أوائل عام 1955 ليحل محل وزير الدفاع بن حاس لافون (Pinhas Lavon) الذي استقال، وفي نهاية السنة المذكورة أعيد انتخابه رئيساً للوزراء.دوره في حرب 1956 شنت إسرائيل أثناء رئاسة بن غوريون للوزراء هجوماً عسكرياً بالتعاون مع القوات الفرنسية والبريطانية على مصر عام 1956 بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس.تأسيس حزب رافياستقال من رئاسة الوزراء عام 1963 معلناً رغبته في التفرغ للدراسة والكتابة، لكنه ظل محتفظاً بمقعده في الكنيست، غير أنه لم يخلد تماماً لهذا النمط الجديد من الحياة فأسس عام 1965 حزباً معارضاً أسماه (رافي) (Rafi).مؤرخاً اعتزل الحياة السياسية عام 1970 وألف العديد من الكتب منها "إسرائيل.. تاريخ شخصي" Israel A Personal History الذي أصدره عام 1970، و"اليهود في أرضهم" Jews in Their Land الذي صدر له بعد عام من وفاته.وفاتهتوفي بن غوريون عام 1973 عن عمر ناهز 87 عاماً

حاييم وايزمان

حاييم وايزمان

يعد حاييم وايزمان أشهر الشخصيات الصهيونية بعد هرتزل،
وقد لعب الدور الأهم في استصدار وعد بلفور الشهير عام 1917
وكان رئيسا للمنظمة الصهيونية العالمية منذ عام 1920 حتى عام 1946
ثم انتخب كأول رئيس لدولة إسرائيل عام 1949
الميلاد والنشأةولد حاييم وايزمان في بلدة "موتول" في ولاية "بنسك" إحدى
ولايات روسيا البيضاء عام 1874. كان والده من وجهاء موتول المتدينين
وكان يعمل تاجرا للأخشاب يقوم بتقطيعها من الغابات ثم ينقلها بعد
ذلك إلى الموانئ الروسية لتصديرها
.التعليم بدأ حاييم وايزمان حياته الدراسية في معبد البلدة
حيث درس مبادئ الدين والتاريخ اليهوديين واللغة الروسية
ولغة "اليديش" التي كان يتحدث بها يهود روسيا.
ثم أرسله أبوه إلى "بنسك" لتلقي تعليمه العالي هناك متخصصا
في الكيمياء، وأكمل دراسته في مدرسة "البولتيكنيكوم" الألمانية
التي كانت تعتبر أشهر معاهد تدريس الكيمياء في أوروبا آنذاك
وحصل منها عام 1899 على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف
وفي عام 1901 اختارته جامعة جنيف للعمل بها محاضرا مساعدا
وفي عام 1904 أصبح أستاذا بجامعة مانشستر في بريطانيا
الحياة الاجتماعية تزوج حاييم وايزمان من فيرا وأنجب منها ولدين هما بنيامين وميخائيل
وقد توفي الأخير في حادث تحطم طائرة أثناء الحرب العالمية الثانية
التوجهات الفكرية آمن وايزمان بضرورة إنشاء وطن قومي لليهود
يحفظ لهم هويتهم وكيانهم من الذوبان في المجتمعات التي كانوا يعيشون فيها.
وقد وهب علمه وجهده وماله لتحقيق هذا الأمر،
وكان يسعى دائما إلى التقريب بين الفرقاء اليهود وجمع كلمتهم
ومحاولة التنسيق بين جهودهم لخدمة الهدف الأعلى وهو إقامة الدولة،
وكان من منهج وايزمان في العمل السياسي استعمال كافة الوسائل
المتاحة لتحقيق الهدف، فاستعمل الدبلوماسية والعلاقات الشخصية
ووسائل الإعلام والمال والتنظيم الدقيق للجماعات والمنظمات الصهيونية
ثم الوسائل العسكرية لتحقيق ما يحلم به اليهود وبالفعل نجح في ذلك
عام 1948. ويعتبر وايزمان أول من حول مسار الحركة الصهيونية
إلى مجال الاستيطان والتعمير بدلا من سياسة المفاوضات
والاتفاقية التي كان هرتزل يحصر تفكير الحركة فيها.
وحصل وايزمان على وعد بلفور الذي بنى عليه اليهود دولتهم
حياته السياسية اهتمام مبكر بالسياسة بدأت اهتمامات وايزمان بالسياسة في
وقت مبكر حيث كان يرفض فكرة اندماج اليهود في أوروبا حتى
لا يفقدوا هويتهم وكيانهم رغم أن هذه الفكرة كانت تسيطر على
معظم اليهود آنذاك خوفا من الاضطهاد الذي كانوا يشعرون به.
وأثناء دراسته في مدرسة "البولتيكنيكوم" كان طالبا مميزا ونشيطا
وسط الطلاب اليهود في ألمانيا ونشط في إقامة علاقات بينه وبين غيره من الطلاب في الجامعات الأوروبية المختلفة. في المؤتمر الصهيوني الثانيكلف المؤتمر الصهيوني الثاني حاييم وايزمان بتشكيل الوفد الروسي لحضور المؤتمر, وفي عام 1901 كلفه بحمل اليهود على شراء أسهم البنك اليهودي الدولي وبنك الاستعمار اليهودي. وبزغ نجمه داخل المؤتمر واختير عضوا في الحركة الصهيونية.مع جيمس آرثر بلفوررفض وايزمان عام 1903 فكرة اختيار أوغندا مكانا بديلا لليهود ينشئون عليه دولتهم بعيدا عن فلسطين, وقال عام 1906 أثناء مقابلته جيمس أرثر بلفور "إن اليهود يعتقدون أن استبدال فلسطين بأي بقعة أخرى في العالم نوع من الكفر، فهو أساس التاريخ اليهودي، ولو أن موسى نفسه جاء ليدعو إلى غيرها ما تبعه أحد, وسيأتي اليوم الذي سننجح فيه في استعادة بلادنا, فهذا أمر لا شك فيه".زعيما لتيار الصهيونية العالميةانقسمت الحركة الصهيونية بعد فكرة أوغندا والمؤتمر الصهيوني السابع عام 1907 إلى قسمين: الصهيونية السياسية التي كانت تسعى للحصول على تصريح من السلطان العثماني قبل التفكير في العودة إلى فلسطين، والصهيونية العملية التي عملت على إحياء اللغة العبرية والاهتمام بالناحية الروحية وخلق واقع صهيوني في فلسطين.دوره في وعد بلفوركانت أهم إنجازات وايزمان خلال الحرب العالمية الأولى حيث ساعدت اكتشافاته العلمية وبالأخص مادة "الأسيتون" في تقربه من القيادات السياسية والعسكرية البريطانية التي راح يلح عليها في استصدار قرار بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين فكان وعد بلفور عام 1917.السفر إلى فلسطين كانت المرة الأولى التي سافر فيها وايزمان إلى فلسطين عام 1908 حينما اتهمه خصومه السياسيون بأنه يجاهد من فوق المنابر بالكلمات ولا يعرف شيئا عن أوضاع اليهود هناك ولا يتحمل العيش وسطهم. ووجد بعد سفره أن اليهود في فلسطين يعملون في مزارع المليونير اليهودي روتشيلد وليس عندهم روح المغامرة ويغلب عليهم التواكل، فلما عاد مرة أخرى إلى بريطانيا قرر العمل بأسلوب مختلف يعتمد على تشجيع الهجرة إلى فلسطين على أن يعتمد اليهود على أنفسهم وسواعدهم في العيش هناك.الجامعة العبريةوالمرة الثانية التي سافر فيها إلى فلسطين كانت عام 1918 ضمن وفد صهيوني قررت الحكومة البريطانية إرساله إلى هناك لدراسة الأوضاع على الطبيعة في ضوء تصريح بلفور وقد نصحه اللنبي قائد القوات البريطانية في فلسطين بزيارة الأمير فيصل ابن الشريف حسين أمير مكة وقائد الجيش العربي وقتئذ، فقابله وربط بينهما صداقة استمرت مدى الحياة. وفي تلك الزيارة وضع حجر الأساس للجامعة العبرية التي افتتحت بعد ذلك بسبع سنوات (1925).رئيس المنظمة الصهيونية العالميةفي عام 1920 انتخب المؤتمر الصهيوني الذي عقد في لندن آنذاك حاييم وايزمان رئيسا للمنظمة الصهيونية العالمية وظل يشغل هذا المنصب حتى عام 1946.إنشاء الوكالة اليهوديةنص صك الانتداب البريطاني في فلسطين في مادته الرابعة على "إقامة وكالة يهودية معترف بها لتقديم النصح للإدارة البريطانية، والتعاون معها في الميادين الاقتصادية والاجتماعية وغيرها فيما يتعلق بتأسيس الوطن القومي اليهودي مع اعتبار الجمعية الصهيونية القائمة هي الوكالة اليهودية حتى يتم تشكيلها" فدعا وايزمان المنظمات اليهودية العالمية للاجتماع عام 1929 لانتخاب أعضاء الوكالة وتم الاجتماع وانتخبت الوكالة وظهرت إلى الوجود في العام نفسه وأصبحت تتحدث باسم اليهودية العالمية.موافقته على الكتاب الأبيضوافق وايزمان على الكتاب الأبيض الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1930 بعد اتصالات هادئة أجراها مع رئيس الحكومة رمزي ماكدونالد على السماح بهجرة 40 ألف يهودي إلى فلسطين عام 1934 و62 ألفا عام 1935 وحصل بذلك على خطاب بالموافقة من ماكدونالد فأعلن موافقته على الكتاب الأبيض لكن المؤتمر الصهيوني رفض ذلك وطالب بوضع مواثيق تضمن ما أسماه بعدم التنازل ونصحهم وايزمان بالعمل وبألا يضيعوا أوقاتهم في مثل هذه المواثيق لكن المؤتمر رفض وأسقط وايزمان وانتخب مكانه سوكولوف للرئاسة، لكن وايزمان عاد ونجح في الانتخابات التي أجريت عام 1935.مستشارا كيماويا فخريافي هذه الأثناء اختير وايزمان مستشارا كيماويا فخريا لوزرة التموين التي كان يرأسها هربرت موريسون وخصص له معمل يجري فيه أبحاثه وتجربه وبدأ تجاربه في إنتاج البنزين الصناعي عن طريق التقطير وعن عمليات التخمير واستخراج الكحول والمطاط الصناعي.السفر إلى الولايات المتحدةغادر وايزمان بريطانيا عام 1942 لتلبية دعوة من الولايات المتحدة للإقامة بها لمواصلة إنتاجه في المطاط الصناعي وقال له تشرشل وهو يودعه -كما كتب وايزمان في مذكراته- إنه يتمنى بعد انتهاء الحرب مساعدة عبد العزيز آل سعود في أن يصبح سيدا على الشرق على ألا يعارض في تحقيق أهدافه، وطلب منه تشرشل أن يحتفظ بهذا السر وألا يبوح به إلا لرئيس الولايات المتحدة روزفلت حينما يقابله، وبالفعل وافق روزفلت على هذا الأمر بعد مقابلة وايزمان له.وفي عام 1947 وأثناء إقامة وايزمان في الولايات المتحدة عرضت بريطانيا القضية الفلسطينية برمتها على الأمم المتحدة، وركز وايزمان جهده لمتابعة مشروع تقسيم فلسطين كما عرض آنذاك.دوره في إعلان قيام دولة إسرائيلاتفق وايزمان ورئيس الولايات المتحدة الأميركية ترومان على خطة التقسيم التي ستعمل الولايات المتحدة بثقلها على إقرارها في داخل أروقة الأمم المتحدة، واتفق معه على أن صحراء النقب ستكون تابعة لإسرائيل بعد أن أثبتت الأبحاث العلمية وجود المياه الجوفية بها وعلى أن يكون لإسرائيل منذ على البحر الأحمر.وصدر قرار التقسيم بالفعل في 29/11/1947 بموافقة 33 صوتا ضد 13 صوتا وقبل اليهود القرار على الفور لأنه أعطاهم الأرض التي كانوا يحلمون بها، بينما قاوم العرب هذا القرار ولكي تتجنب واشنطون الغضب العربي والإسلامي تحايلت على الوضع فقررت في 19/3/1948 إعادة النظر في الأمر وعرض الموضوع على الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار بوضع فلسطين تحت الوصاية الدولية بمجرد انتهاء الانتداب يوم 15 مايو/ أيار 1948، لكن كان رد وايزمان قاطعا "إنني لا أقيم وزن لخرافة القوة العربية العسكرية ولا بد لليهود من إعلان استقلالهم في اليوم التالي لانتهاء الانتداب هذه هي الخطوة العملية للخروج من هذا الموقف" وبالفعل في 14 مايو/ أيار 1948 أعلن بن غوريون قيام الدولة اليهودية واعترفت بها على الفور الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.أول رئيس لإسرائيلاختير وايزمان عام 1948 رئيسا للمجلس الرئاسي المؤقت وفي عام 1949 انتخب كأول رئيس للدولة الإسرائيليةوفاتهألف وايزمان في عام 1949 كتابه الذي يتضمن سيرته الذاتية "التجربة والخطأ" وبعد صراع مع المرض توفي عام 1952 عن عمر يناهز 78 عاما.

موشيه شاريت

موشيه شاريت
قدم موشيه شاريت للدولة الإسرائيلية قبل إنشائها جهودا كبيرة
وبخاصة في تدعيم العلاقات والروابط السياسية والاقتصادية مع بريطانيا
وساهم في تأسيس قواعد الدبلوماسية الإسرائيلية حينما اختير أول وزير خارجية لها عام 1949.
غير أن أهم إنجازاته هو إعادة تنظيم الوكالة اليهودية
والمنظمة الصهيونية العالمية التي اختير رئيسا لها عام 1960.
الميلاد والنشأة ولد موشيه شيرتوك الذي غير اسمه بعد ذلك
إلى الاسم العبري شاريت في أوكرانيا بروسيا عام 1894
وهاجر مع عائلته إلى فلسطين عام 1908، واستقر في قرية عين سينيا بين نابلس والقدس
وفي تلك البيئة العربية تعلم موشيه اللغة العربية ودرس اللغة العبرية
وانتقلت عائلته في عام 1910 للعيش في مستوطنة بيت أهوزت
داخل حيفا التي أصبحت فيما بعد النواة الأولى لمدينة تل أبيب

التعليم كان موشيه شاريت ضمن أول دفعة من مدرسة (هرزيليا جيمانزيم) العليا
وهي أول مدرسة عبرية تنشأ في فلسطين
سافر موشيه شاريت إلى إسطنبول في تركيا لدراسة القانون،
لكنه لم يكمل الدراسة بسبب الحرب العالمية الأولى واشتراكه فيها
في وظيفة مترجم، واضطر للعودة إلى فلسطين والعمل ضمن وكالة يهودية
متخصصة في شراء الأراضي العربية. ثم سافر شاريت إلى إنجلترا
لدراسة الاقتصاد خلال الفترة من 1922 -1924.
التوجهات الفكرية يؤمن موشيه شاريت شأنه شأن المؤسسين الأوائل للدولة الإسرائيلية
بالأفكار الصهيونية الداعية إلى تهجير اليهود إلى فلسطين
وإقامة دولة لهم في هذه المنطقة بالقوة المسلحة
وبالدعم السياسي والمالي من الدول الكبرى
وعاش ملتزما بهذه المبادئ وغيرها التي دعت إليها المنظمة الصهيونية العالمية
للدرجة التي اختارته في بداية حياته السياسية رئيسا للجنتها التنفيذية
في فلسطين وقبل خمس سنوات من وفاته رئيسا لها على المستوى العالمي.
حياته السياسية بعد عودته إلى فلسطين التحق بعضوية اتحاد العمال
ثم الماباي (حزب عمال إسرائيل)، وفي عام 1925 اختير نائبا
لرئيس تحرير صحيفة (دافار) اليومية الصادرة عن الهستدروت,
وفي الوقت نفسه المحرر المسؤول عن النسخة الإنجليزية الأسبوعية لها،
واستمر في هذا العمل للمدة من 1925 - 1931.سكرتير اللجنة السياسية
للوكالة اليهوديةعمل شاريت سكرتيراً للجنة السياسية للوكالة اليهودية
عام 1931 ثم رئيسا لها حتى عام 1948، وكان جل اهتمامه خلال تلك الفترة
هو تدعيم العلاقات الإسرائيلية البريطانية للحصول منها على أكبر
مساعدة ممكنة سياسة وعسكرية لإقامة دولة إسرائيل
مسؤول الاتصال اليوميكان شاريت مسؤول الاتصال اليومي
مع سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين، ونشط في حشد أكبر
عدد من الأصوات داخل الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الوليدة
رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية بعد إنشاء إسرائيل
عام 1948 كان من أهم المناصب التي شغلها شاريت قبل تعيينه
رئيساً للوزراء رئاسته للمجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية.
وزير الخارجية اختير موشيه شاريت عام 1949 أول وزير خارجية
لدولة إسرائيل، وعمل آنذاك للحصول على اعترافات أكبر عدد
من الدول ببلاده وفتح السفارات في الأماكن المختلفة من
العالم ووضع قواعد الدبلوماسية الإسرائيلية الأولى. ووقع على وقف إطلاق النار
بين إسرائيل والدول العربية بعد حرب 1948
رئيس الوزراء ترأس موشيه شاريت الوزارة أثناء الفترة القصيرة
التي تقاعد فيها بن غوريون 1954 وعمل على الاهتمام بتنشيط
الهجرة اليهودية إلى إسرائيل وزيادة فرص الاستثمار داخل الدولة الوليدة.
وحينما قرر بن غوريون العودة إلى الحياة السياسية مرة أخرى تنازل شاريت
له عن رئاسة الوزراء وظل محتفظا بمنصب وزير الخارجية حتى عام 1956
رئيس المنظمة الصهيونية العالميةترأس شاريت دار نشر (أم أوفيد) الإسرائيلية
وأصبح مديرا لكلية (بيت بيرل) وممثل حزب العمل في حركة الاشتراكية الدولية.
وفي عام 1960 اختارته اللجنة الصهيونية العالمية لرئاسة
المنظمة الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية

الوفاةوفي عام 1965 وبعد 71 عاما قضى معظمها
في تأسيس الدولة الإسرائيلية توفي موشيه شارت